الفيروز آبادي
5
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
الجزء السادس [ مقدمة المحقق ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم باسمك اللهمّ استعنّا ، وفي توفيقك رغبنا ، وعلى تسديدك عوّلنا ، فأرشدنا بصواب القول والعمل ، وجنّبنا فتن الأهواء وعثرات الزلل ، إنك لطيف لما تشاء . وبعد فبهذا الجزء السادس يتمّ كتاب أداره مؤلفه - رحمه اللّه - على ما في الكتاب العزيز من لطائف جلاها في بصائر ، وضمّن كل بصيرة دقائق ورقائق ، وعرضها عرضا جعل قارئها يستشرف منها على رياض مونقة من المعرفة ، ويظفر فيها من قرائح العقول ، وشريف الكلام ، ودقيق المسائل ، وثاقب اللمع ، ومستنبط الآراء ، ومستخلص الحجج ، ما لم يكن لتفتح عليه كنوزه لولا جهد المؤلّف وسياحته في ميادين المعارف ، وغوصه في بطون الكتب يستخرج الخبيء ، ويلتقط الدرّ الثمين . ولئن قيّض اللّه لمؤلف هذا الكتاب عالما من الأمراء ، هو السلطان الأشرف إسماعيل بن العباس من آل رسول باليمن ، فأفاض عليه من عطائه ما مكّنه أن يؤلّفه على نحو ما ذكرت ، فلقد هيّأ اللّه كذلك لإخراجه من زوايا الإهمال رجلا له همّة الأمراء وعزمها ، وفضيلة العلماء وشغفها بتيسير العلم لطالبيه ، ذلكم هو الأستاذ « محمد توفيق عويضة » ، فقد كانت أمانته العامة للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يمنا على التراث الإسلامىّ ومحققيه ، قد بسط لهم يده ليمكنهم من إحيائه على نهج دقيق رسمته لجنة إحياء التراث بالمجلس ، ثقة منه بأن هذا خير ما يدعم ما نادى به رئيس جمهوريتنا الرجل المؤمن ( محمد أنور السادات ) من شعار دولة العلم والإيمان ، أعز اللّه الإسلام والمسلمين برجال ( صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ) . * * *